أأصَابعي عَشر؟ ~ خاطرة


/
أأصَابعي عَشر؟ ~ خاطرة

* عبدالرحمن دلول
عبدالرحمن دلول

أأصابعي عشر !.

أأصَابعي عَشرٌ كما كَانت ..
وأنا فِي حُضن أمِي،
أم أنهَا قُصفت بَعدما،
نال الثرىَ منكم،
يا اخوَتي وأبِي،
قد كُنا كذلك عِدة،
قبل مَجيئ إبنِ الأصفَر الغربِي،
حتى أوذِينا من قَبل أن يَأتينا ومن بعدهِ،
مِن ذا الأخو العَربي،
أعَربي هُو ام أعجَمي،
ثار دَعماً للعسْكَر الشيعِي،
أشيعيٌ أخِي فِي الدِين،
أم أن طائِفته،
عَمتهُ أُخُوّتِي،
أفلم يَرى الغربُ إذ إدّعو كذباً ..
للعَالم حِفظ حُقوقي،
أم العُرب إذ نَاشدتهم دَمعي الذي ..
ألهب خَدَايَ وإنتهاني لـ صمتِي،
أنْ أنجِدوا شعباً قتِيلاً،
نادت مَآذنه حي عَلى صَلاتي،
أم انَ صَلاتكمُ غير التي أؤديها،
وأني إنما أنتمِي لـ مَعشر الرومي؟
لكني إذا نَظرت كِتابي أجدكمُ،
بِلاد العُرب أوطاني،
لستُم إلا كَما ألفتكم ورقٌ،
لمْ تغضَبوا إذ إستَباحُوا دِمائي،
أفلم تَروني طِفلةٌ مَجذوذة،
حُرِمَت ظلماً مِن المَهجَع الدافي،
وأختي بَكت وبَكيت حين بُكاءها،
حَتى يبسَت مِني أصُولَ جُفوني،
حَرموها أمِي إذ كانت تُحيط بِنا،
وأنا أغنِيها بِصوتي،
نَحن عَشرة، حبيبتي !.
أمِي، أبِي،
أنا، أنتِي،
وبَاقينا، جُلهم أسرتي،
أمٌ ،كمَا بَاقي الأمهَات تَحن،
وأبٌ يُنجدني من خطوبِي،
لكنهُم ذهَبوا وتَركوني وحِيدةً،
مَسؤولة،
فـ كُنت أماً، أباً لكِ يا طفلتِي،
بهذَا سلبتْ مني طفولتِي،
ولستُ أرى نعُومةً لأظفَاري ومشاعِري،
لكن لا تقلقِي منهُم، عَزيزتي،
فـ الله يَحفظنا من كل خطبٍ ..
صَغيرتي …
فـ الله يَحفظنا من كل كربٍ ..
صَغيرتي …

::

عبدالرحمن دلول – ذكرى مآساة سوريا الحزينة

سبتمبر 2014

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

عَبـــر عما قرأتهُ ولا تتردد !.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: