بعثرات من نفسي ~ صور


بعثرات من نفسي ~ صور

بسم الله الرحمن الرحيم ..

مقتبسات من كتاب بعثرات من نفسي على شكل صور للذكرى وترشيد استهلاك الخيال في الذهن، للتمكين من تخيل صورة ذهنية دون مشقة ..

(1)

عبدالرحمن دلول

إيثــَـــار ..

سَمع صوتَ عُصفوِرٍِ يُغرد من بعيد، وقد بدأ صوته بالتلاشي، وكأن الناي الذي بداخل جسده الصغير قد زالت ثقوبه، وما عاد يعلم كيف يخرج الهواء بإنتظام، فيصمت !!! , ويكف عن التغريد، حتى لا يشعر المصغين إلى رداءة جودة التغريد، فلا يفسد ذلك على بقية العصافير.

(2)

عبدالرحمن دلول

دَرسُ القمر ..

آهٍ ! يا أيها القمر المضيئ الأَشَمّ، تعجبني جداً طريقة شموخك في السماء، وثباتك هناك بكل رزانه واتزان، وكلما مسحت من عن خد السماء دموعها، بإنحدارك نحو الأفق بإِنْسِلال، زِدتّ في عيني رونق وروعة وجمال.

كل هذا وأنت مازلت لا تملك إلا نوراً مستعاراً، فماذا لو .. لو كان مِلكك !! فَعلِم العُشاق كيف تكون الرقة والحنان، في التعامل مع الأحباء، بأقل القدرات والإمكانيات.

(3)

عبدالرحمن دلول

إختلاف الزاوية ..

أوَد أن أقِف على القمر, لأرى كيف يبدو المنظر في حين النظر إلى الأرض, فقد مللت النظر من ناحية واحدة, وإشتقت إلى تغيير جذري في زوايا ومسَاقط الأمور,

علينا النظر من زوايا مختلفة, لندرك ماهية الأمر بشكل أكبر, ولا نتعرض لخديعة الإضطرار وصعوبة إتخاذ القرار.

(4)

عبدالرحمن دلول

جَلاء السعادة ..

بَعضُ البشر تسَعهم قلوبنا وهو بهم حرّي, فمنهم يستمد ضيائه وعتمته تنجلي, ولهم يفرش السجاد الأحمر الخمرّي, وترمى تحت أرجلهم الزهور ولهم القلب يفتدي, وتنطلق في توابعهم أنواع من الأريج البهّي, هما لنا عونٌ فأنفسنا بهم تحن ولهم تشتري

وبعضهم !! الله يَعلم تأثيرهم علينا وشدة وطئهم القسي, هم لنا همٌ وقلوبنا منهم تفر وسعادته منهم تنجلي.

(5)

عبدالرحمن دلول

مكتبة أفعالك ..

عندما تخطئ في حق صديقك في موقف معين, لا ترمي بذلك الموقف بعيداً في تخوم النسيان, ولكن !! قم بوضعه في ملف العبرة المفيدة, تحت عنوان خبرة جديدة, ثم ضعه على رفِ الفقه الإجتماعي, في مكتبة الحياة القويمة,

فأنت بذلك تضمن عدم إرتكابك لذات الخطأ مع أي شخص أخر, وتثري أخطائك … مكتبتك الخاصة, وتعاملك القَشِيب المتطور.

(6)

عبدالرحمن دلول

المثابرة والفعال ..

سَأل صديق: ماذا أفعل إن ماجت بي أمواج المستقبل، وجلست عند باب حجرتي أتفكر بما سيأتي؟ هل يا ترى سيكون الموج مسانداً لي ؟ أم يضربني في كل تحدي أخوضه؟

أجابه صديقه: بل سيكون المستقبل معك إن أقمت سفينتك وجعلتها تتحمل صعب الموج وغلبة الرياح، وذا يتم بالدعاء واليقين، والعمل المستمر.

(7)

عبدالرحمن دلول

الوقت البدل الضائع, يضيع..

تستوقفني تكتكات الساعة كثيراًً، فأقكر في الوقت الضائع، والعمر الزائل، والحياة المنتهية، وأفكر في حينها بطرق لتنميتها، والقضاء على الملل من طياتها، والإستفادة من كامل دقائقها,

لكن !! عندما يحين وقت التفكير، أجد أن حركة عقلي تسكن، وتتوقف الجوارح ثم التنفس !! , ورغم ذلك لا تكف الساعة عن إصدار الصوت …

.. تك .. تك .. تك ..

إستغل وقتك بما فيه خير وصلاح.

(8)

عبدالرحمن دلول

القلـب والسلطــة ..

قالت النفسُ للقلب يَوما: لقد أهلكنا سُوء تدبيرك، وقلة حيلتك، فكف عن إرسال المشاعر لنا، ثم أردف العقل: وتوقف عن طلباتك الكثيرة، فأنا وبقوتي الفكرية، ما عدت أستطيع التلبيه !! .. وقالت باقي الأعضاء: ونحن أصابنا الهزال، وما عَاد فينا من القوة أن نسير، ونحمل الجسم على المسير .. وقالوا جميعاً بصوت واحد غاضب !: توقف وإلا سوف تندم، فأجاب القلب بكل ثقة: أرغموني !! إن إستطعتم

لوَهله يُسيطر العَقل، ولِقرن يَكون دَور القلبْ.

(9)

عبدالرحمن دلول

طبيب القلوب ..

يا طبيبي لا تكثر علي من الدواء، فلم يعد بداخلي ذرة بلاء، فقد زالت جميع ثغوره السوداء، وصار من بيني وبينه براء.

اعذرني يا طبيبي !! فقد إستنفذتَ لحاجتي الكثير من جهدك، وشغلت لصالحي الكثير من وقتك، وأغدقت علي الكثير من صبرك، ولكن !! ان الحقيقة أن ألمي ليس في بدني، وإنما هو في ذاتي وروحي، وعلاجي هو بطلب الرحمة من ربي ..

علاج القلوب، بالعودة إلى رب القلوب.

(10)

عبدالرحمن دلول

فكِر وتَحَدث ..

     وَقف رجلٌ أمام ببغاء في السوق، وأعجبته طريقة وقوفه الثابته على الغصن البلاستيكي، ويهيئ لنفسه كما لو أنه يقف على فرع شجرة حقيقي، فنظر الرجل له بعمق وقال: أنا ببغاء ، قال الببغاء: أنا ببغاء ، أعجب الرجل بذلك وقال: أقود سيارة، فقال الببغاء: أقود سيارة، فسرّ الرجل أكثر وقال: أنا غبي، فقال الببغاء: أنت غبي !!!

ليس كل ما ترغب به يقال, ولا كل ما تتوقعه يحصل.

(11)

عبدالرحمن دلول

تِجوال ..

تَجولت في زُقاقات قلب صَديقي الدَقيقة مَرة، فوجدت أنْ هناك خلايا تَبني أبراجاً كبيرة وضخمة بداخله، فسألت المقاول، لمن تلك الأبراج؟ فقال قد سَكن أناس كثيرون الأبنية القديمة منذ عدة سنوات، ومازال الطلب في إزدياد، فلعلنا نُوفي حَاجة الأمم القادمة والوافدة إلى الداخل.

قد كان صديقي ذاك محبوباًً جداًً، فهو يقدم حاجة غيره على نفسه.

(12)

عبدالرحمن دلول

كِتابُ الزمَن ..

الكِتاب الوَحيد الذي لنْ تستطيع الرُجوع فيه إلى الصفحات التي مررت عليها سابقا هو كتاب الزمن، فحاول بقدر إستطاعتك أن تضَع الملاحَظات والنقاط الخاصة بك في كل صفحة تمُُر عليها، لتشهد لك فيما بعد أن قد أنجزت شيئاً في حَياتك، وتقف بجانبك تدافع عنك في نهاية ذلك الكِتاب.

فَكِر قبل أن يَمضي الوقت وأتركْ أثراًً ..

(13)

عبدالرحمن دلول

رسالة ندم للماضي..

قد تسَلقت عَلى جُذوع الكلمَات كثيرا، حَتى أنني بالسُكون ربطت هدوئي وإمتناني، وبين الضمة والفتحة عبثت بريشتي وأحبَاري، وودت لو أطلب من الكسرة، جبر ألامي وحسراتي !! , ولكنْ هيهات، أن ما قد كتبته بقلم الحبر السائل الأزرق أمحيه دون أن أفسد طية الورقة وإستقامتها ..

أتمنى لو أنني, فعلت ما فعلت بقلم الرصاص، فهو أهون ألماًً مِن وقع الضربات على إختياراتي، وإفساد رغباتي، بقلم لا يعرف الرحمة ولا المغفرة في إعطاء فرصة أخرى.

(14)

عبدالرحمن دلول

حَقٌـ مشرُوع ..

عِندما تُشرق الشمسْ وتطغى على الأجواء رغماًٌ عن الجميع، فإنها بالرغم من ذلك الإرغام، لا تنقص في حق أي جسم أو شيء ملموس ظله، فإن كان جسم صغيرٌ ذاك أو حتى كبير، فإنها تعطيه ظله بالكامل، بدون إنقاص ولا إختصار، فأنظر إلى الصخرة، ثم إلى الحصى الصغيرة، ثم إلى البناية، وبعدها للسلك الرفيع المدلى,

كُلها لهَا حُقوق في الظِل تأخذها، فليتنا نتعامل مع حقوق البشرْ بهذه الطريقة!

…… يتبع ……

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

عَبـــر عما قرأتهُ ولا تتردد !.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: