أرشيف لـ24 يناير, 2011

مُحَاكَمَـة مَسعُـوْد


محاكمة المغضوب ~

      * بقلم || عبدالرحمن دلول

عبدالرحمن دلول, Abdalrahman Dalloul

عبدالرحمن دلول, Abdalrahman Dalloul

عَلى هَامِشِ عَدَالة أصْحَابِ القلوُب,
وَقَف “مَسْعُود” تَملَؤُه الذنوبْ,
وتزايدُ فِي عَبَراته الكُرُوب,
حُزناً مِن الوَاقعِ, مَوُحُول الدُرُوب,
والمحال إلى المنضوب,
والجَرداءُ أرضُه, بلا حُبُوب,
وحتى النبات مِنها كله مَحُجوب . .

ٍٍٍٍٍ
أحكيها لكم, قِصة ذَوي القَرَار المَسْلُوب,
ا “أشقرٌ“, جَاءَ لأرضِنا بِوَجه مَكلُوب,
وقَال لنا: هِي مَتروكَة وَسوائِبٌ يَا شُعوب,
وحُكمي فِيها لِنهضتكم, وغَافلنَا وقاد فيها الحُروب,
وأقنعنا, خَير الحُروبِ لنَا يَؤوب,
وَرضي الجَميعُ حُكمِه بِالمَقلوب,
وربَمَا كَانَ بَعْضُهم مَغصُوب,

ًًًًًً
وَلكِنَ اللاَمُتوقع للأشقر لامَحسُوب,
فقَد قامْت فِي وَجهه بَعض الضُرُوب,
رِجالٌ, أعيَاه مِنهم ضَرْبهم المَصبوب,
مِنهم رَجُل يُدعى “مسعود”, أسمَوه المَغضوب,
وإنقلب الأشقَر مِن مُهِمة الحُروُب,
لمهمة أخرى نَبيلة, وَكَان للشَعب كـ المَندوب,
وهي الإمسَاك بذوي الرَأي اللامَرغُوب,

ًًًًًً
إحتَجَزَ “المغضوب”, وإبتُز قاضِينا المَحْبوب,
بِأرخص الأثمَان, وبعض شوائب الذنوبْ,
حِينها نَادى القَاضي بِصَوته المَرهُوب,
وصَمتَ الحُضور ونظروا للمَكتوب,
حَكمنا بالإعدام ساعة الغروب,
عَلى ذاك الشَخص “المَغضوب”.

ًًًًًً
قَاضِينا عَن ذاك الأشْقر كَان يَنوب,
فقد فَعل عَنه كُل المَطلوب,
ورَأيه فِي الأمْر مازال مَنهُوب,
ونَال بالمُقابل رَضىً مَكذوب,
فضَجت قَاعة المَحكمة بصَوتٍ لهُوب,
ونَادى الأشقر: أنتُم يا أعدَاء القانون,
إن رَفضتم فأنتم للإعدام تسَتَحِقون,
في أوَاخِر سَاعات الغُرُوب,
تَمَاماً كَمَا ذاك “المَغضوب”,
فَصَمت الجُمهور, ورَضوا بالمَكتوب.

وَصُرخَ بعدَها, “مَحكمة“, ورفعت الجلسة,  

“”راية ترفرف وغاية تشرف””

 

Abdalrahman Dalloul

 



أحبك بفوضوية


 أحبكـ بفوضــــوية . .

عبدالرحمن دلول . . Abdalrahman Dalloul

عبدالرحمن دلول

أحبكِ بفوضوية !.

حَياتي بِدونِكِ كَانت فَوضَوية
وبِكِ صَارتْ أكثرُ جُنونية
لِما لَها مِن أثَارٍ زَبرجدية
سَحَرتْ حَياتي بَأوانٍ بَهيةٍ طيفية
فَعَقلِي تَعْصِفُ به أفْكارٌ رَمادية
وإعتِبَاراتِي للحَياة بَاتْت إستِثنائية
ِِِِِِِِ

فالزهُور, أرِيجُها يَسحر عُيوني اللؤلؤئية
وألوانها, شَذاها يَبلغُ أذَاني بِعفوية
والنُجوم فِي سَاعاتِي الصَباحية مَرئية
والقمرُ وآزَى الشَمْسَ بالوجدَانية
والندى يَسقط عَلى نافذتي بِحرية
والطَير تَمشي والقطط صَارت برمَائية
أمَا سَاعَتي فَبِهَا إختِلافاتٌ يَسَارِية
تَدور يَساراً, وليسْت بِالعَقاربِ ولا بِالرَقمية
وليْلي مُزعجٌ مَا عَاد يُعرفُ بالسكونية
والكَون كَأنه فِي غُرفة زُجَاجِية
تُعرف مِن ضِيقه بِالحُجرة الكونِية
بِعَينَاكِ حُدُوده وَهُما كَالياقوتة البِلورِية
كُل الجَرائِم تِلكُم إرِتُكِبَت بعَشْوَائِية
حَتى وإنْ كَانْت عَلى مجالاتي الفكِرية
وغَيرتي بها قَانونَ حَياتِي بِبُنود دُستُورِية
أقبل بها حُكمك, حتى لَو جَعَلت الخَيَال قِصَة واقعية

ِِِِِِِِ
يا نُجومي وصَباحي وبَحْرُ مَوَدَتِي بِالمَجْمُوعية
ونَهَاري وطَيف الرِيح وَالأنوار المَسَائِية اليومية
وتَاريخي وكُل مَا عَلى المَجْمُوعَة الشَمْسِية
وفَلك القَلب إذْا يَدُور بِه بِحَرَكةٍ دائرية 
وَالحَانُ عِشْقي تَحْتَ شَجَرةٍ زَيْزَافونية
أَنتي كُل مَا سَبق ومازال في دَسَاتِيري الوَطنية
أنتِ هِيَ يَا صَاحِبة العُيُون الكِرِستَالية
التي دُمُوعُهَا ذَاتية مَرئية, كَأنها جَدَاول مَائِية
بِذَا إختَلَفت مَوَازِين الحَيَاةِ الموُضُوعِية
وظَلَ القَدَرُ عِنْدِي . . أنِي أحِبُكِ بِفَوُضَوِيَة

%d مدونون معجبون بهذه: