أرشيف لـ31 مايو, 2010

بعثرات من نفسي #22


بعثرات من نفسي #22    Abdalrahman Dalloul — عبدالرحمن دلول

جنود تركيا ..

آه !!! أيا إخوةً عرفناهم من الشمال الأقصى, من أمة الإسلام – سلام عليكم – طبتم محيا, مَسِيرُكُم من أطراف شواطئكم والمرسى, بكل جبروت ونفسِ ذات قُوى, أبحَرتم لا تخشوا من الردى, آه !! نلتم شهادةً طيبةً بإذن المولى, بشهادةِ الأمم وعيون البرايا, وقد جعلتم عيوننا منكم تفخر وتحيا, وقد إنتقاكم العلي من بين الثرى, من بين كثير الأناسي والقرى, شهداء وأبطال ويا لها من عزة, في سبيل أرض من أرض الله غزة.

 فلســـط تركيا ـــين

أراضٍ لن تموت … ولن ينساهم التاريخ, بل بهم سيكتب عناوينه الجديدة, ويسطر بهم أمجاداً وفخراً وعزاً … ويبدأ بهم حقبةً نوعية, ويستقبلهم بالزهور والرياحين, وسيبدأ فصلاً يزيدنا من البطولة وكرامة أطنان … حياكم الباري.

ربح سهل ..

عندما يتحدث فلان مع عدة أشخاص وتكون أنت من ضمنهم, وتلاحظ أن طريقته في الكلام تنم عن إهتمامه ورغبة في إيصال فكرته بكافة تفاصيلها, لا تكتفي بالإستماع فحسب, بل شاركه بالكلمات الإيجابية والإيماءات التي تدل على أنك مهتم بما يقول … هو سيشعر بذلك, وبالتالي ستزيد قيمتك لديه, لذا حاول أن تصغي وتشعر المتحدث بأنك مهتم ……. ربح سهل.

إنقضاء ومحاسبة ..

الجميع سعداء بإنقضاء الفصل الجامعي !! , ولكنهم قد نسوا أن ذلك أيضاً يتبعه إنقضاء فصل من فصول حياتهم, لذا علينا جميعاً أن نحاسب أنفسنا !!, ونقاضيها إن أخطأت, وننصب قواعد المحكمة الذاتية في خلواتنا, لنكون صادقين ومنصفين مع أنفسنا, فالزمن ينقضي, والعمر يسير ويسير, فأحسن فيما تفعل…… دعوة للتفكر.

مسرح الأمور ..

ما يحدث حولنا على مسرح الأيام ليس أمراً حقيقياً, وإنما هو مجرد حلقة من مسلسل مكتوب بسيناريو وحوار أصحاب القرار, الذين يتحكمون بكل ما حولنا الآن, فتحركاتهم مدروسة, فلا تخدع نفسك, والذي يحدث كله مرتب ومنسق بطريقة ذكية لتخدع عقولنا, ومن يسقط صريعاً هم مجرد أخطاء أو لإزالة شك التمثيل ……. أدرك الأمر, فقد بات واضحاً, ولا يحتاج لتدقيق.

مكتبة أفعالك ..

عندما تخطئ في حق صديقك في موقف معين, لا ترمي بذلك الموقف بعيداً في تخوم النسيان, ولكن !! قم بوضعه في ملف العبرة المفيدة, تحت عنوان خبرة جديدة, ثم ضعه على رفِ الفقه الإجتماعي, في مكتبة الحياة القويمة, فأنت بذلك تضمن عدم إرتكابك لذات الخطأ مع أي شخص أخر, وتثري أخطائك ….. مكتبتك الخاصة, وتعاملك القَشِيب المتطور.

Advertisements

بعثرات من نفسي #21


بعثرات من نفسي #21  Abdalrahman Dalloul .. عبدالرحمن دلول

السند والظهر ..

عندما ظن موسى عليه السلام أن صدره سيضيق ونفسه, ولن ينطلق حتى لسانه – بكل شجاعة وحرية, طلب من الله أن يؤازره بأخيه, فيرفع عنه بعض الثقل والأمانه التي كلفه بها الله, وقد حقق له المولى ما أراد وطلب, والآن !! هل وجد كل منا ذالك الأخ المساند والخل الوفي الذي ينصره عندما يرميه الناس من خلف ظهره, ويسنده إذا ترنح ومال …… لقد إحتاج سيدنا موسى عليه السلام ذالك, أفلا نحتاجه نحن؟

إستقرار وثبات ..

نشعر فجأه وبدون سابق إنذار, أننا منذ قليل فقط كنا سعداء, وينتابنا الفرح والسرور, فتثب إلى وجوهنا علامات إنزعاج وعبس, ولا نستطيع تذكر سبب واحد فقط يساعدنا لنتفهم هذا الشعور المباغت !!, وكأن هناك من يجلس في دواخلنا, يرسل ساريات لتعكر صفونا, وتشتت إستقرارنا, ذاك هو سواد النفس, الذي يحسن إستغلال الفرص؟!, فلا ترد على إتصاله, ولا تتأثر بتأثيراته ….. إستقرار وثبات.

نظرة من بُعد ..

يا من تجلس هناك, على الكرسي الأسود, وتقرأ ما يكتب هنا وهناك, ومازلت تترنح يميناً ويساراً, لدينا هنا مسائل تبتغي الحلول, ولكن بعضنا أخذ بالتأقلم معها,  وكأنه بدأ يتعايش بوجودها بجانبه, دونما بحث عن حلول لها, هل تظن أنه قد خضع لها, وجعلها من مكملات حياته؟, أم أنها لحظات عابرة.. بما أنك تجلس على مسرح الحياة, تشاهد ولا تؤثر, ولا تفكر حتى بأن تعتلي الخشبة, بادر وغيّر من حولك ….. أنت تمتلك موهبة الإصلاح.

هفوات وإعادة نظر ..

تصبحون على خير أحبتي وأعزائي … فقد حان وقت النوم من جديد .. فلعلي أمسك بين يدي الآن كتاب يومي .. أراجع فيه ما حدث مني من أخطاء وزلات وهَفْوَات .. علني أخصص وقتاً من يوم الغد القادم .. أعالج فيه ما كنت قد أوقعت به نفسي في الأمس.. لقاءنا في الغد ان شاء الله .. فإلى ذلك الحين .. أستودعكم من لا تضيع ودائعه ….. زوال الزمجَرة والعَجْعَجَة تبدأ الآن.

أنت ذا قيمة..

أستغرب من الغيوم التي بالرغم من خفتها وضعف تكوينها تستطيع أن تغلف الشمس ونورها, وكذا من الحجر الغَيْض الواهن في السد الكبير والجَسِيم, يوثر وجوده في اِسْتِتْباب السد وإستقراره, ولو إختفى من مكانه أو سقط, لإختل السد وإضطرب, وقارب أن ينهال ويسقط …. فلا تقلق, أنت ذا قيمة, وربما يكون مكانك هو الخطأ !!

بعثرات من نقسي #20


بعثرات من نفسي #20 عبدالرحمن دلول aBDALRAHMAN dALLOUL

طبيب القلوب ..
يا طبيبي لا تكثر علي من الدواء, فلم يعد بداخلي ذرة بلاء, فقد زالت جميع ثغوره السوداء, وصار من بيني وبينه براء, أعذرني يا طبيبي !! فقد إستنفذتَ لحاجتي الكثير من جهدك, وشغلت لصالحي الكثير من وقتك, وأغدقت علي الكثير من صبرك, ولكن !! ان الحقيقة أن ألمي ليس في بدني, وإنما هو في ذاتي وروحي, وعلاجي !! هو بطلب الرحمة من ربي ……. علاج القلوب, بالعودة إلى رب القلوب.

إبتغاء الحقيقة ..
عندما تشرق الشمس, وتظهر حقيقة الأمور التي ما كانت لتظهر في الليل, يُخيل لصاحب السِر أن عناصر الطبيعة الأخرى تحاول جاهدة أن لا تُظهر تلك الحقيقة التي يريدها, فالهواء الملموس يهب يميناً وشمالاً على أن يغطي نور الشمس! ويحاول أن يشكل حاجزاً بينه وبينها, ولكن هيهات! فيأتي دور الغيوم, ثم السحب وكل ذلك يبوء بالفشل. ومع أنه أرادها أن تظهر, وبمجرد أن تتكشف! يتمنى لو أنها ما ظهرت, فلا تفسد عليه حياته وتؤثر على نفسه.. ماذا بعد الحقيقة !!؟

إستنكار ..
قال رجل لصديقه: ترامى إلى مسامعي كلام من البشر, بقسوة يَضربُ على كل وتر, ولكنه !! لا يخدش مني إلا الظفر, وكذا !! هو بالنسبة لي مجرد هذر, ونفسي به لا تعرف التأثر, لأن دربي المعروف أخضر, وما حولي كله أزهر, فأجابه صديقه: إذا !! كيف يمكن لدرب بهذا الجمال, أن تفسد صورته بمجرد الكلام !! …… ثقة وإستنكار.

القلب والسلطة ..
قالت النفس للقلب يوما: لقد أهلكنا سوء تدبيرك, وقلة حيلتك, فكف عن إرسال المشاعر لنا, ثم أردف العقل: وتوقف عن طلباتك الكثيرة, فأنا وبقوتي الفكرية, ما عدت أستطيع التلبيه !! .. وقالت باقي الأعضاء: ونحن أصابنا الهزال, وما عاد فينا من القوة أن نسير, ونحمل الجسم على المسير .. وقالوا جميعاً, بصوت واحد غاضب !: توقف وإلا سوف تندم, فأجاب القلب بكل ثقة: أرغموني !! إن إستطعتم ؟!….. لوهله يسيطر العقل, ولقرن يكون دور القلب.

فلترتفع الراية ..
إذا تسلل اليأس إلى ذاتك والكأبة, من تأخر الهدف وتحقيق والإرادة, أو من عدم إستقرار الحكاية, حتى إختلف معك الأناس الحيارى, وتغيرت نفس القريب إلى النكاية, فلتعلم أن العظماء القدامى, أحاطهم ما أحاط بك ! فتلك كرامة, وأعلم أنك إذاً على طريق البداية, فلا تبتأس فحلاوة الأمر تأتي بعد التعب حتى ترفع الراية ….. لا للقلق.

زوايا الأمور..
عندما تمشي لإحدى وجهاتك, لا تنظر إلى أسفل قدمك, ولا إلى مواضع وطئك, بل أنظر للأمام مد بصرك, لتدرك الأمور بشكل أكبر, ولتصل بوضوح الفكرة إليك, ولتعلم كيفية التعامل معها قبل أن تبلغك, وبذلك تحمي جوانبك, وتأخذ إحتياطاتك, وتتقي شراً كان ليصيبك ……. أنظر إلى الأمور بشكل أوسع.

دَرسُ القمر ..
آه ! يا أيها القمر المضيئ الأَشَمّ, تعجبني جداً طريقة شموخك في السماء, وثباتك هناك بكل رزانه واتزان, وكلما مسحت من عن خد السماء دموعها, بإنحدارك نحو الأفق بإِنْسِلال, زِدتّ في عيني رونق وروعة وجمال, وكل هذا وأنت مازلت لا تملك إلا نوراً مستعاراً, فماذا لو .. لو كان مِلكك!! …… فَعلِم العُشاق كيف تكون الرقة والحنان, في التعامل مع الأحباء, بأقل القدرات والإمكانيات.

%d مدونون معجبون بهذه: