بعثرات من نفسي #12


بعثرات من نفسي #12    عبدالرحمن دلول .. Abdalrahman Dalloul

عقلي دولة أفكاري ..

بداية الدولة ..

ذهبت ذات مرة إلى أرضِ خضراء في خيالي, وتصورت فيها أني أحكم بقوانيني, فسورت فيها منطقة شاسعة من كلماتي, وبنيت فيها قلعة من طيات أفكاري, وفوق القلعة عينت الحراس على مؤلفاتي, وعند البوابة, كلفت فرساناً لحماية شعبي, ووزعت بالعدل بينهم حروفي, وإرتضى الناس جميعهم بحكمي, وقبلوا توزيعي …….. عقلي, دولة أفكاري !! …. للحديث بقية ..

قصة زواجي بفكرة أحلامي ..

من بين أفراد شعبي, وجدت فكرة أعجبتني, ورغبت بها زوجة لي, وبذلك تصبح أميرتي, فذهبت إلى أهلها وأريتهم مودتي, وإعجابي بها ورغبتي, فوافقوني بذلك فور طلبي, فأمير البلاد أنا والقرار قراري, وفي مساءٍ من كانون الثاني, كانت به حفلتي, وفرح الشعب لفرحي, وباركو لي وهنئوني, فمنها سأنجب صغير أفكاري, تلك هي سعادتي, وحبي وامتناني …… الفكرة هي دفتر أحلامي وطموحي ……. ومازال للحديث بقية.

حياتي مع فكرة أحلامي .. كيف كانت؟

عشت حياة طويلة, ملئها السعادة والمودة, والحسن والجمال والطيبة, والإستقرار في الحل والترحال, لم يكن الأمر أبداً محال, فقد حصلت على كل ما في حياتي من أمل, وعززتها وأبتها بكثير من الغزل, لتبقي على أفكاري لا يراودها زلل, وتلهمني بالجديد من كل رغبة ومثل, فلم أكن أغذيها إلا بالعسل, فكتاباتي بذلك ستصبح جميلة ولن يصيبها الكلل …. حياتي السعيدة مستمرة, والأفكار موجودة بكثرة !! …….. للحديث بقية.

هجوم مباغت ..

لحظة صمت في السنين … ولنتابع الحديث !! , هجمت على قلعتي الأفكار الشريرة, من وادي النسيان المتروك, وفرضت عليها شديد الحصار, أدى إلى قتل الوزير المحتار, وضربوا القلعة بعدة أفكار, أدت إلى تدمير جزء من الجدار, فتحولق الفرسان حول المختار, ليرشدهم إلى طريق الفرار, مختاري خان عهده بي وطار, بت وحيداً لا أدري ما الفعال ……. للحديث بقية

رد الإعتبار ..

من تحت أنقاض أسوار دولتي المحطمة, ظهر عدد من الفرسان تصحبهم ضجة, كانوا سبعة أو ربما ثمانية, هم جنودي وحرس الحضرة, أطلقوا سهاماً وأوقعوا القتلى, هم أساس العقل وصلبه, أسروا أفكار الوادي بحنكه, كأن ذلك أساس الفكره, فأمرت بحجزهم فور الهجمة, كانوا تسعه أو حتى عشرة, وقتلَ قائد جندي أميرهم بضربة, بسيف يلمع في بهجة, قد كانت مجرد لمسه, وإسترجعتُ قِوى القلعة, لتنهض بعدها في عزة …… رد إعتبار …. للحديث بقية.

حماية التــخوم والسيطرة ..

فرضت على القلعة سيطرتي, ورممتُ فيها بقايا أسواري, وصقلتُ بذلك الفعل أفكاري, والقيت بأخر جنود الوادي, للأسفل إلى سجن القلعة .. والآن !! جهزت للخاتمة نفسي, وبدأت في أخر جملي, أنا ونفسي وشخصي, نحرركم من سجن الأفكار, وندعوكم إلى دولة التغيير, نحو العالم الداخلي, الموجود في ثنايا أطرافكم, يحتاج إلى البعثرة والظهور, فجدوه وأطلقوه …….حِلٌ من الأسرار …. النهاية.

أشكركم على حسن القراءة

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

عَبـــر عما قرأتهُ ولا تتردد !.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: