أرشيف لـ26 أبريل, 2010

بعثرات من نفسي #19


بعثرات من نفسي #19    عبدالرحمن دلول .. Abdalrahman Dalloul

عدو بلا قيمة..

قد أعدمت حرفي, وقد حرقت مَعلَمي, وحَرّفت سطْري, ودمرت قلمي, وجففت حبري! وبت تناشد الأمم, للوقوف بجانبك !!! , لأنني ظلمتك في كتاباتي, وأرهقتُ بذلك تفكيركَ الراقي ؟!, بئس لك وللأمم, أن صاحب الهمم, وصوتي لا يعرف التمتمه, فهو يصدح في القمم, ويسمع الأعادي الرمم, أنا صاحب عقيدة وقيم, وانت مكانك في مرمد الأيام, بلا أمل وبلا وطن …… سراب عدو, لا قيمة له.

رسالة إلى مُخَاصِم..

حركتُ في قلبي الفأرة, لأرسل لأحبتي رسالة, أقطف لهم من كل زهرة, ومن كل بستان وشجرة, أجمل وأزهى ثمرة, أحاكيهم فيها بلا مقدمة, وبدون تفاصيلٍ ولا خاتمة, أحبكم بلا حاجة, ولا حتى منفعة ولا مصلحة, لوجه الله ولا أعرف الخيانة ….. هي رسالتي لك, فلتعلم أن قلبي طاهر, فطهر قلبك وذاتك.

ترقية القلب..

تزيد قوة القلب مفخرة وعزة وجبروت وكأنه يترقى في نظام عسكري, ويحصل على النجوم والشارات!!, إذا ما إنتصر في جولة عراكية مع الألم, ولكن السجال طويل !!, فغالباً بالنسبه للأناسي العاديون: يكسب القلب لديهم جولة ويخسر جولة, وأما الأناسي المحبطون: يكسبون جولة ويخسرون الحروب, ولكن الأناسي المتفائلون: فتتوالى إنتصاراتهم كثيراً وبالكاد يخسرون …. لا تجعل للألام في قلبك سبيل.

الوقت البدل الضائع, يضيع..

تستوقفني تكتكات الساعة كثيراً: فأقكر في الوقت الضائع, والعمر الزائل, والحياة المنتهية, فأفكر في حينها بطرق لتنميتها, والقضاء على الملل من طياتها, والإستفادة من كامل دقائقها, ولكن !! عندما يحين وقت التفكير, أجد أن حركة عقلي تسكن, وتتوقف الجوارح ثم التنفس !! , ورغم ذلك لا تكف الساعة عن إصدار الصوت .. تك .. تك .. تك .. إستغل وقتك بما فيه خير وصلاح.

أشعر بغيرك, يشعر غيرك بك..

على الشاطئ! يكون المركب الضخم ثابت ومستقر, ولا يستطيع أحد تحريكه إلا بعد جهد كبير, وبمعاناه شديدة منقطعة النظير, ولكن! بمجرد أن يمس قاعه سطح الماء الساكن, يبدأ بالترنح والإهتزاز !! , وتحركه الأمواج كيفما تشاء, ولا يكاد يستقر بتاتاً !, تماماً كما الإنسان الذي لم تصبهُ مصائب وتجارب في حياته, فيظن أنه سيظل ثابتاً لا يهتز, ولا يحيد عن طرفه ولا ينكب, ولكن وبمجرد أن تنتابه حائجة بسيطة من حوائج الدنيا, بدأ يترنح, وقارب على السقوط ..دعوة للإحساس بالغير.

Advertisements

بعثرات من نفسي #18


بعثرات من نفسي #18   عبدالرحمن دلول .. Abdalrahman Dalloul

هذا ما قلته عن العشق, فلا علم لي بما يقوله العشق عني!!!ا

مدرسة العشق..

في مدرسة المشاعر, تعلمت أن العاشق لا يعرف النوم, وقد إعتاد على أن يتسامر مع القمر طويلاً, فإن ملّ وأفل, خاطب النجوم, ودغدغها بعينيه وكلماته الساحرة, فلا تستطيع إلا أن ترد له إعجابها ببريق لامع, وبسمة أمل, ولو إستطاعت لنزلت وجلست بجانبه, تستقي من وحي عشقه, حتى يصبح لمَعَانها ذا معنى, فلا ينطفئ نورها أبداً ….. هيام.

هدوء وسكون..

قال صديقه: إذا كانت قطط الليل قد نامت, وعواء الكلاب الساهرة قد استكانت, ولا يسمع إلا صوت حفيف الأشجار الخافت, من بعيد الطرقات والمسالك, فلما لا زلت مستيقظاً يا صديقي !! الحياة بالخارج إنعدمت, حتى الطريق الشرياني بجانب منزلك توقفت فيه الحركة, فلتنم !!, فرد عليه: من كان عاشقاً لا يعرف النوم, ولولا بزوغ الفجر لعددت جميع نجوم الثريا.

بسمتك والقمر..

خاطبت القمر اليوم, بخطاب شديد اللهجة, بسبب نوره الخافت !!, فرد علي قائلا: كيف أرسل أشعتي, وهناك قمر يجلس بجوارك يغطي على نوري, ويتحدى أثيره إحساسي, فقد كنت أضخ بكل ما أوتيت من قدرة لإرسال شعاعي البراق, لكن ذاك المصدر الغريب, لم يشعرك بنوري, قلت: أعذرني يا قمر, فقد إبتسم ثغرها بجانبي قليلاً, فغطى على جميع الأنوار !! ………. بسمة لها بريق الألماس ونور الجواهر !!! بسمتك!1

غفوة بين الخيال والواقع..

سأغفو قليلاً, وأتعدى حدود الواقع, إلى فضاء الخيال الواسع, فأستقي منه ما أريد من حلاوة القرارات وألقي المواجع, وأنتقي صعب المعاني والمفردات وأنتشلها لكِ بدوافع, وأعود إلى الواقع, لأستعمل ما إستقته كما المدافع, لأعبر لكِ عن مدى وُدِّيّ وإعجابي بجمالك الشاسع, وبمعارك العشق أترك عندكِ بعض الودائع, فعيناكي تسطع, والتصدي لكلماتي أمرٌ غير نافع.

اللغة الصينية, مستقبل واعد ..

قيل لرجل: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: أطلبوا العلم ولو في الصين, فذهب, وحمل متاعه, وسافر, فتعلم اللغة الصينية في ستة أشهر !! , وعاد إلى بلاده, وقال: جلبت الصين بكاملها معي !! وكلها في عقلي الآن, تتغذى من ذاكرتي, وتعيش على لساني وفي أواسط حروفي !!…… اللغه الصينية, لغة الحقبه القادمة

اللغة تنافس العشق..

إن جاء العشق للكاتب, ليدخل عليه من إحدى ثغرات قلبه, واجهه بالسكون الثابت, فيسكنه أو يحرفه عن مساره, وإن أتاه عن طريق عقله, فيجزمه وينصبه بالفتحه, فيقسم أوتاره ويشتت توازنه, ولإن جاءه من بين عينيه, يجره بالكسره!!, ليجعله يتخبط في تفسه, وأما إن باغته وهو نائم, ترك الشده لتنهي الأمر, فتغير له كيانه, وأما إن جاءه عن طريق الكتابه, فهنا ستكون المعركة ضاريه ….. زلة قلم

ذكريات الماضي


؛صراع بين الذكريات العاثرة؛
عبدالرحمن دلول Abdalrahman Dalloul

ذكريــــــــات الماضـــــــي

=========================================

جلست وذكريات الماضي من حولي .. ترفرف كالطائر حول القمح المرمـى

فخاطـــب ذهني طلبــٌ من الأيــام  .. بالصبر والصــــفو في الذهن والدنيــا

وبنصح مـن الماضــي ترفق وأنظر .. للأفق لعلك تلمح بريق الأمل وتــرى

ودع عنـك تفكيـر الهـــوى المشتت .. الى المستقبل الباهر وأسرع الخطــى

فمــا الحـــــــــرب والحـــــب مصيــرهما .. الــزوال واقـــع, مالهمـا حمــى

فــــلا تستـــعجل بقــدر ستنـــاله .. مـــــن الأيــــام ولــــو طــــال المــدى

واللـــه قـــدر للإنســـان حيــــاته .. فالضـــر منهـــا والسعـــــادة والغنــى

فدعــــوا بمــــــا شئـــت ان تدعــــــو .. فالـــــله يستـــجيب لمـــــن دعــا

وأصلـــح فـــي نفســك لعـــل .. بعـــــــــد همــك يجـــــعل اللـــــــه فرجــا

فأهدانـــي إلى طريــــق كنت اجهلـــه .. وأوضح لــــي مــا كــان مستترا

فشكــرت مخــاطبي وحـمــدت ربـــي .. فالــدعاء دواء لنــا واللــه هادينــا..

=========================================
أحاسيس بنفسجية, مع أخرى خضراء
20041219

بعثرات من نفسي #17


بعثرات من نفسي #17        عبدالرحمن دلول .. Abdalrahman Dalloul

تآلف ومودة ..

سبحان الرحمن, كيف يتآلف قلبان, بعد نظرة أو نظرتان, بعد همسة أو همستان, بعد كلمة أو كلمتان, وبعد قصة أو قصتان, بعدها يضاف إلى قائمة الأحباء أو الخلان, وقد كان قبل شهر أو شهران, لا يُعرف إلا أن اسمه فلان …. فسبحان الذي جعل للمودة سبيلاً في قلوب عباده, تلج كيفما تشاء, وحينما ترغب, ولا يمنعها أي حاجز, ولو كان فيه كل الموانع …….. الحب في اللــــه.

بسمة الأمل..

قالوا أنت مُحطم !!, فما بالكُ تبتسم …. فأجابهم عاقل: تلك الإبتسامات الحادة, ذات الأحاسيس المرهفة, التي أجبرت الجميع على مشاهدتِها عنوةً, والتوقفُ بمُحاذتها وتأمُلِهَا بقوة, وكأنما في الثغر مسلك مُطَهَّم , مزين بالياقوت اللامع والزبرجد المُفخم, حتى أن الضوء لم يعد مُحَتَّم, ولا حتى بحاجة لإنعكاس النور المُقحَم, فهي بحد ذاتها براقة, فقد غيرت من الواقع, ليقف لها الجميع في ذهول .. إنما هي بسمة الأمل.

نصيحةٌ من جاهِل ..

طلب صديقٌ من صديقهِ نصيحةٌ تخرجهُ من همه العقيم!, ليستقيمَ مَرةً أخرى على الطريق القويم, فأركبه في قارب مزخرف ومزينٍ ومتقن التصميم, وأعطاه مجدافاً خشبياً أنيقاً وعظيم, قسحر به وظن صَاحِبَهُ عليم؟!, وبينما كان يبحر بعيداً عن المرسى, نظر إلى المجداف, فوجده بالإسمنت مغطى, وقد جمد عليه بفعل الماء!! , فتوقف ولم يستطع الحراك … المسكين … ليس كُل نصيحةٍ تتبع, ولا كل من يُرشِدُكَ هو صاحب إِرْبٍ سَوِيّ.

لكل سبب مسبب..

الأمور ليست كما نراها بأعيينا ونسمعها بأذاننا, بل هناك أمور لا نراها وهي سبب ما يحدث حولنا, وقليل منا من يدرك هذا الأمر, فينظر إلى إطار الصورة دونما النظر إلى الصورة ذاتها, تماماً كما يحدث عندما يتحدث لسان إنسان بكلام غير لائق, فيقال: تبرأ لسانه منه!!, ما ذنب اللسان؟ إن كان الكلام سببه الأحبال الصوتية, وما ذنبها هي إن …كان العقل هو من جهز الكلمة وأطلقها …. لا تحكم بمجرد النظر.

تطور ومضي ..

وانت على الطريق السريع, تجد أن خطوط الطريق تتكرر بإستمرار بلا كلل أو ملل, معلنةً أنك تتقدم في سيرك وخطاك, وأنت تنظر لها بهيام وتشعر بالملل !! فلا تدرك إقترابك من هدفك, وعندما تنظر إلى الساعة وتحدق فيها, تجد أن عقاربها منذ يوم ولِدتَ أنت إلى أخر يوم في حياتك أنت!! وهي مازالت تدور وتدور, معلنة أن الوقت لا يتوقف, وأن حياتك في تطور مستمر, وأنت تمل عندما تشاهدها, وكذلك لا تدرك هذا الأمر ….  المسئول عن تقدمك وتطورك موجود, فلا تشغل نفسك فيما لا يهم.

بعثرات من نفسي #16


بعثرات من نفسي #16   عبدالرحمن دلول .. Abdalrahman Dalloul

زهو القلب ..

القلب كالمزهرية, تهدى فارغة, ويعبها المحب بزهور الحياة الجميلة, بشتى ألوانها وأشكالها ومختلف أريجها, ويسقيها بماء الحنان والود والمحبة, ولكنها إذا أهملت قليلاً ذبلت, وتساقطت أوراقها, وباتت جافة, ليس لها أي عبير, ولا حتى نسمة عليل تحركها.

مشنقة الفراق ..

شنقتُ بحبلِ الفراق إحسَاسي, فتقطعت أنفاسِي, وقهرني الألم قليلاً وكثيراً !! حتى أدمى فؤادي, وأهال الدموع من عيني, وما عدت أشعر بحالي, إلا وقد أصبحت لا أبالي!! .. لا أود أن أغير على مشاعري!!, ولكن الفراق قاسي, والبعدُ قد كوى أطرافي, وولد الجفاء في ذاتي, وقتل أنغامي وأشجاني, فأنا بدونك يا عزيزي, كالبحر بلا ماءٍ, وكالمزمار بلا ألحانِ.

قائد الأحزان ..

جهزت الفرسان, لغزو قائد الأحزان, ودحر جيشه الحيران, المنهمر البركان, وما إن وصلت إلى الميدان, نظرت في الجوار, وإنتابني القلق !! أين قائد الفرسان, قد مات قبل ثورة الإنسان, وأصابه إنهيار في الوجدان, مات قائد الفرسان؟! أنت الصامد !, يا قائد الأحزان !!!

أمي .. أمي ..

نظرت إلى الميمنة, فلاحظت الفراغ نفسه يكلمني, فأدرت وجهي ونظرت إلى الميسرة, فسمعت الصمت بذاته يخاطبني, فنظرت إلى الأمام وأكتشفت أنني وحيد في غرفة غربتي, إشتقت إلى لمسة حنان واحدة, أمي .. أين أنتي؟!.

إنفجارات العشق ..

العشق يرسم دوائراً عبثية, في صفحة الحياة الأزلية, ولا يدركها أحدٌ من البرية, إلا بعد أن تصادمها بشدة, وتحدث صوتاً في قلب مع التحية, لتنشر العواطف بروية, ويسمو العشق على أوتار الحياة بألحان شجية, ويلقي بأطرافه على ما يرى من بقايا قلب ميت, ليشفيه بلمسة حب حنيه, تبرد لهبه, وتسكن أوجاعه, وتطفئ ناره.

لحظة ضعف  ..

لا تحاول الإتصال بي, فأنا سأكون خارج نطاق التغطية, حاول الإتصال بي مرة أخرى بالأمس !!, لأنني غير متأكد من وضعي في المستقبل ( كانت هذه أخر كلمات الصديق لصديقة) بعدها دخل في معركة, وأي معركة !!! قد كانت معركة حب خسر فيها قلبه, وقد أصيب بعدة جراحات في عقلة حتى بدى أنه أصيب بالجنون, أو ربما أصيب فعلا؟! – حتى ما عاد يفرق بين اليوم والأمس -……. تمالك نفسك, ولا تخسر قلبك في لحظة ضعف.

رسالة ندم للماضي..

قد تسلقت على جذوع الكلمات كثيراً, حتى أنني بالسكون ربطت هدوئي وإمتناني, وبين الضمة والفتحة عبثت بريشتي وأحباري, وودت لو أطلب من الكسرة, جبر ألامي وحسراتي !! , ولكن هيهات أن ما قد كتبته بقلم الحبر السائل الأزرق !! أن أمحيه بدون أن أفسد طية الورقة وإستقامتها, لذا ؟!أتمنى لو أنني, فعلت ما فعلت بقلم الرصاص, فهو أهون ألماً من من وقع الضربات على إختياراتي, وإفساد رغباتي, بقلم لا يعرف الرحمة ولا المغفرة في إعطاء فرصة أخرى.

 

بعثرات من نفسي #15


بعثرات من نفسي #15

قصة ” قطار الحياة .. عبدالرحمن دلول .. Abdalrahman Dalloul

ميلاد سعيد ..

ظهر قطار من خلف الأشجار, وعمود دخانه وصل الأطيار, ووقف في محطة إنذار, بداية حياة لطفل مختار, أسموه سعيد وربما محتار, لم يعي بُعد الأسفار, ولا حتى طولُ الأمتار, وركب القطار وبدأ المشوار, كانت محطة البداية والإختيار ….. محطة الميلاد, وللحديث بقية.

مرحلة العلم ..

ركب سعيد في القطار, فأطلقوا عليه إسم الحياة وسار, ومر على محطاتٍ بين الأمصار, ألقى عليها العديد من الأبصار, كانت تحوم حولها الأسرار, عاش غموضها وضرب منها الأوتار, فهز من على جدرانها الأخبار, كانت محطة علمِ ومنار ….. محطة العلم, وللحديث بقية.

ذكريات ماضية..

تابع القطار سيره المغوار, بين أوراق الحشائش والأشجار, ومر على بلدةٍ يتطاير في الغبار, كانت فيها بقايا أثار, لم يوقف فيها السائق القطار, فذاك هو قانون الرحلة بلا أعذار, فنظر إلى مشارف أسوار, هي مدينة أو ربما أحجار, بنيت في سنوات الأحرار, فنظر إليها نظرة بقرار, كانت محطة تاريخ وأثار ….. محطة الذكريات, وللحديث بقية.

زواج شاعري ..

سار القطار بلا أخطار, نحو هدفة الامختار, ونظر سعيد على بعد أمتار, محطة بها فتاة كالأحوار, ظن أنه وصل الأدوار, وأن هذا هدف المشوار, وأنها هي أم الأشعار, ولها ينضح القلم الأحبار, ليتملق جمالها في الأسحار, كانت رائعة وحولها أنوار, كانت محطة إرتباط وأفكار …. محطة الزواج, وللحديث بقية.

بداية المسئوليات..

واصل السير على السكة القطار, كأنه يلوذ بالفرار, تتبعه مسئوليات وأفكار, ونسي من بين جموع الأبرار, وأشباهه من بين الكبار, نفسه وقد أصابتها الأقدار, وظن أن الحياة كلها أضرار, نسي السعادة في أيامه. المكار!!, وإلتحف بلحاف الغدر وطار, ليهرب من المسئوليات ودفع القِنطار, كانت محطة تعب وإنهمار …. محطة ما بعد الزواج, وللحديث بقية.

الهروب من الإلتزامات..

إستأنف القطار سيره نحو الأبار, حتى يتزود سعيد من مياه الأمطار, أو ربما جاور البئر بعض الأنهار, ليهرب من قانون الأبرار, لا يهمه إن صادفته الأخطار, فأمره أن يبتعد بعد الأقمار, لما لذاك الزواج من شِرار, ظن سعيد أنه من الشطار, وبالذكي سيصفونه كأنه عمار, بنى الأرض وأسس الأديار, ورصيده وُصِف بالمدرار, كانت محطة بنيان وإستقرار …. محطة الهرم, وللحديث بقية

مشارف النهاية والهلاك..

في أخر مرحلة سار القطار, نحو مشارف أرض لأقبار, وقف فيها بلا ميعاد بل إجبار, ونزل فيها سعيد بإنكار, ولم يعجبه ذالك القرار, ولكن ليس من الأمر فرار, نزل إلى وسط الأحجار, ليس على أقادمه بل على أعشار, أظنهم كانوا سبعة من أنزلوه من القطار, وأهالوا عليه رمال الأصحار, وتوارى هو عن الأنظار, ووزعت أملاكه في أيار, ورافقه عمله وما حمل من أوزار, كانت محطة إجبار … محطة الموت, وللحديث بقية

الخاتمة ..

تلك هي قصة الحياة, قصيرة لكنها طويلة, يتفلسف بها العباقرة, ويخلدون في نهايتها في مقبرة, معهم أعمالهم بلا مال ولا قنطره, تلك حياة مختصرة, لطفل قد بلغ العشرة, وتعلم فيها وإنتشرَ, وبدأ في سنواته العشرية, وتزوج فيها في بهجة, وحالت حياته إلى فرحة, ثم تبعته المسئولية, هرب منها في وهله, وغادرها وجمع الثروة, ومات بعدها واختفى أثره, وزال سيطه وإندحرَ …. النهاية.

بعثرات من نفسي #14


بعثرات من نفسي #14

الجامعة, المجتمع صغير !!.. عبدالرحمن دلول .. Abdalrahman Dalloul

وجوه محتاره..

أنظر في وجوه من حولي من طلاب الجامعة, لأكتشف أنني أرى قصصاً كثيرة وفي بعض الأحيان كبيرة تنعكس في تلك الوجوه !!, فإلى اليمين يقف صاحب الوجه العبوس ويحاول من بجانبه أن يضحكه ولكن دون جدوى, وإلى الجهة الأخرى أرى إثنان قد نال منهما الغضب, وأخر يحاول جذب الإنتباه ويقوم بحركات سخيفة وغالباً مجنونة؟!, وعند الدرج أرى شخص قد أكل لحوم من حوله وهو لا يشعر, وأخرين جمعتهم سيجارة وفرقتهم محاضرة …… وهناك وجوه أخرى, فللحديث بقية.

وجوه مزاجية ..

وهناك طلاب ترى في وجوههم التعاسة التي دائما ما تلتصق بهم, وأخر قد أمسك أوراق وبدأ يخيط الجامعة ذهاباً وإياباً وقد أعياه التعب لينتهي من أمر ما, وأخر لم يعجبه أسلوب صديقة, وأخر حصل بينه وبين صديقه طوال ثلاثة سنوات مشكلة سوء تفاهم !!, وتحت المعرش أسمع صوت قهقهات من أحد الأشخاص, وقد تحولوا إلى الحديث الهستيري فيما بعد …… يا لتلك التقلبات الكبيرة والمزاجات العديدة…ومازال هناك وجوه أخرى, فللحديث بقية.

وجوه تنتظر المسئولية..

وبينما أنا أتحدث عن جميع هؤلاء, يهتف بأذني هاتف !! , تلك شخصيات متباينه هي التي تتعامل معها, فعليك أن تتعايش وتتأقلم, وليس عليك أن تؤمن بهم أو تصدق ما يفعلون وتتأثر, تلك هي الحياة, وسوف تسير, وأنت من تحدث الإختلاف إن رغبت !!! ولا تقلق, فكل منهم سوف تروق حاله في النهاية, فالمسئولية قادمة بخطى سريعة تجاههم, والمستقبل يحكم ….. بحكم إجباري… للحديث بقية.

وجوه معتدلة ..

فأقوم من مكاني, وأتوجه نحو بقعة أخرى, لأرى أن هناك من لا يعطون الحياة أكثر من قيمتها, فهم لا يتكلفون فيها, ويعيشون حياتهم ببساطه عارمة, فلا يتسرب إلى نفوسهم أي نوع من الحزن على ما فاتهم من محطات, ففي النهاية سينزلون عن ذاك القطار, إلى محطة أفضل من سابقتها, ويعيشون يومهم بكل هدوء ورغبة لإكتشاف المزيد, ولا يغالون في في ردات فعلهم إن أصابتهم مصيبة …… هم المعتدلين حقاً, فهنيئاً لهم.

خاتمة الأوجه..

تلك هي قصة الحياة, والتباين هو أمر بديهي للغاية, ويا له من عبقري من يغير حياته للأفضل…النهاية.

%d مدونون معجبون بهذه: