بعثرات من نفسي #10


بعثرات من نفسي #10   عبدالرحمن دلول ,, Abdalrahman Dalloul 

البرد المعزول .. 

السديم يملئ الأجواء في الخارج, والغيوم تحلق بمسافات قريبة جداً, والأجواء باردة بنسبة جيدة, وجهاز التدفئه في رمقه الأخير, ينازع للصمود والبقاء حياً, فقد نفذ وقوده, وبات لهبه يضمحل !!!  

إجبار وفعل .. 

في كل يوم تهفو أفكار إلى مخيلاتنا – تماماً كعمليات إنزال الجنود على سطح مبنى – عندها لاتنفك اليد بأمر من الدماغ عن الكتابة, فالأفكار تلهم العقل, والعقل يرغب في اخراج إبداعاته وعلى اليد أن تسمع والأصابع أن تطيع, وإلى ستفور الأفكار, كما يحدث في طبخةٍ ما, فيالك من مسكينة أيتها اليد !!!! , فقد سلط عليكِ من لا تستطيعين رفض طلباته …. 

يا للتميز .. 

كل منا طريقته في البعثرة: فالمدرس بالإلقاء, والرسام بالألوان, والمريض والمبتلى بالشكوى, والمدير بعقاب الطلاب, والحارس بالحديث مع النفس ليلاً, والمختار بالإصلاح, والسائق بالسير على طريق سريع, والموظف والسكرتير بالتنهد والتذمر, والمفكر بالسهر, والعالم بزجاجات المعمل والتجارب, والممرض بتطبيب الجراح, والعاشق بزهرة حمراء, …ولكن الوحيد الذي يجبرهم جميعاً على قراءة بعثراته, هو الكــــــــــــاتب…  

دعوة للإتزان.. 

قال أحدهم, أن الشمعة تحرق نفسها لتضيئ للأخرين, فنعم العمل هو ذاك, فأجبته, الشمعة قد أفادت وماتت, وهذا أمرٌ لا يستحق هذه الأيام ,, الشمعة هي الإنسان الساذج …..  

القلم والمجتمع .. 

  

سأكف عن الكتابة لأيام, وذلك بسبب ردات الفعل المدوية, كمطر الصيف المباغت, من ذاك المجتمع الخاطئ, والمفاهيم الفكرية العجيبة والمغلوطة,, وأيضاً, لأريح قلمي قليلا من العناء, فقد أصابه الإعياء, وظن بي من السوء, حتى حبره بات له كالدماء, فلن أخيب له ذاك الرجاء, وسأكف قليلاً عن العطاء … طابت أوقاتكم بما تحبون.
 
تحفة الخلائق ..
 
 يا له من كبرياء الذي تسيرين به, ببطئ وأناقة وأسلوب في الحركة, تحلقين كالطائر فوق أطراف السماء, وتيقظي بقايا النائميين, يا لك من جميلة ورائعة, لا تعرفين مكانا محدوداً, أو حدوداً مشروعة, تدخلين كما تشائين إلى البيوت, ولا يمنعكِ أحد من ذلك, ولو أراد !! , وأسدل الستائر, فإنك لا بد ستجدين طريقاً أخراً للولوج إلى عينيه …….. أنيقة وخالقك مبدع, سبحانه ..
 
غيرة مستحكمه ..
أكثرت من التغزل في الشمس, وأكثرت في وصفها ومدحها بالأنس, وبالغت في حياكة مفاتنها ومعالمها بالأمس, فشعر القمر بذلك وانتكس, وأخذت في خاطرة مأخذاً كأنه موصوف بالبخس, وخاطبني بجفاء: دقق فيّ يا كاتب, أولا تجد جمالي لائق, أولا يجدر بك وصفي, ففي جمالي غازلوني, وبالحبيب وصفوني, وبالمؤنس في ليالي الشتاء إلتحف بي جميع العاشقين, فأظهر جمالي يا كاتب …… قلت له: يا لك من جميل, أحبك يا شمس…فبكى… وعدته بالتغزل به الليلة ….. عله يرضى
 

  

  

  

لحظة غفران وتسامح ..
القمر يستجدي عطفي, ويرسل إشعاعاته بإتجاه نافذتي, يريدني أن أفي بوعدي, وأنا ما زلت أنظر إليه مبتسماً ويسترقني, وهو يخشى أن أخون له مغازلتي, لا تقلق يا ملهمي, فليلتك ستكون حافلة يا عزيزي, وستضمك كلماتي كالأم الحنون, لا تقلق !!! دعني أرى وجهك اللألاء, ولك مني أجمل الكلمات والغزل العفيف, وليكن موعدنا في منتصف الليل, عندما تكون شامخاً في وسط السماء…..

  

  

  

أحبكم في الله جميعكم …. وداعــاً إلى أن يتحول البدر إلى هلال من جديد ….

 

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

عَبـــر عما قرأتهُ ولا تتردد !.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: