بعثرات من نفسي #1


بعثرات من نفسي #1    عبدالرحمن دلول .. Abdalrahman Dalloul

الناقدُونَ الهَدَامُون :

غالباً ما يُجهزون جَيشاً كبيراً مِن الكلمَات المُثبطة, ويغزونَ بِها مُدونتك أو مَوقعك الشخصِي, لترى القتلى منتشرين في كل مكان من صفوف حَرفك, ورائحة الدماء الحبرية قد لطخت الصفحة من الداخل, ليكشف عيوباً هي في الأساس غير مَوجودة .. قضاءٌ هذا أم إستِهزاء …
 
فيأتي محامي الدفاع, وعادةً ما يكون هذا المحامي صَديق لذلك الناقد, وقد تربيا معاً, ويحملان في الغالب نفس الخصال والأفكار, هُم غيرُ منتجِين ولكن مُروجين سَلبياً لمنتجات الغير, ليخلقوا بتلك المنتجات عيوباً هي من صنع أنفسهم, لا أدري ماذا يريدون من الدنيا, فليخبرني أحدكم؟ ..
 
ليتني أجدك أيها الناقد البناء لأرفس بك وجوه العذال غير المنطقيين.. ولك أن تكون محامييَ, فأنا اوكلك على هذا ..(قلمي) أنفث بحبرك البناء على حروف الأعادي الهدامة, لتكسر دابرها وتقنعها بخطئها, ولا بأس إن لم يقتنعوا, فنفسي مطمئنه, وكتاباتي تكتسح وجوههم.

(*_*)” …  

  **************************

صَحنُ التفاحْ:
  
نظرت إليها نظرة ثاقبة, وبتأمل عميق, يخيف العاقل .. وإكتفيت بذلك ّ!!!
وعندما لاحظ الجميع ذلك, إنتشر الخبر, واعتبرتها فضيحة!!!! .. لأن كل من نقل الخبر, زاد عليه القليل من الملح والبهارات, حتى يصبح مستساغ من قبل متذوقه وسامعه …
 
بئس لذلك ….. كل ما نظرت إليه كان صحن التفاح الواقع على مائدة منزلنا وقد إنتشر عليه قَطرُ الماء.. حيث كان منظره مغريّ جداً وكنت أتضور جوعاً !!!

  **************************

الصَـــك :

لقد رأيتُ اليوم شيئاً عجيباً .. دِرهم منذ عَصر بني أمية وقد نقشت عليهِ الجملة “لا إله الا الله محمد رسول الله … سنة الصك 92 هـ …”

لقد عاش هذا الصك زماننا … فليتني عشت زمانه ..  

 **************************

 الهِندِيْ والعُصفُورْ: 

حينما كنت أصيل اليوم في الطريق, لمحت طيراً في السماء, يصدر صوتاً محزناً وكأنه يبكي أحداً ..
فجهزت نفسي لأكتب به قصيدة .. ولكني إرتكبت خطئاً …..
أنني ركضت لأكتبها فتبعثرت كلماتها من حولي .. وما أن وصلت إلى الحاسوب .. وجدت أنه لم يتبقى لدي إلا جملة واحدة ..
 
لماذا كان ذاك الهندي ممد في الطريق ……. -_- ”
قد نسيت أمر الطير !!!! 
 
   **************************
 
سُــــوء الكبـــر:
 
اليوم الخميس, سافرت إلى بلاد العقبة لأكمل مشواري الدراسي .. فلفت إنتباهي أنه ثمة راكب طاعن في السن يجلس على الكرسي أمامي في الطائرة, وقد وجه أداة التكييف في السقف إلى وجهه وكأنه يشكي حراً وجميع أدوات التكييف التي في الأعلى, باتت تلفح وجهه.. وقد قام بعد خمس دقائق من كرسيه ليغلق الخزانة التي بالأعلى على شُنَطِهِ.. مع أن المضيفه أخبرته بأن هذا عملها .. إلا أنه لم يجب وأعطاها أذن من طين وعجين وأذن من سمنه وعسل >>>> خَرَبْت القافية ..

المهم بلغ مني الإبتسام مبلغه ولكني في موقف أخر قد جائت عجوز طاعنه في السن ومعها زوجها ,,
وجلس وهما يتبادلان لمسات الحب بثقل كبير في ذراعيهما .. وكلاً منهما يساعد الأخر لربط حزامه على خاصرته (*_*) بدأت أفكر وأفكر ….. وتتالت الأفكار ..

أيا أيها الهرم الكبير ألا تستوي.. فقد نلت من جاهاتنا وكبرائنا ..
فاليوم ونحن معلقون في السماء .. طرقت بأبواب عيناي لترى ..
حتى أنني حين نظرت وتأملت .. أنني في يومِ قد أصَّير إلى ما أرى ..

هل فكر أحدنا بذلك حقاً .. ؟
وأعوذ بك من سوء الكبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــر !!!!

Advertisements
  1. No trackbacks yet.

عَبـــر عما قرأتهُ ولا تتردد !.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: